الذهبي
434
سير أعلام النبلاء
محمد بن علي بن مزدين ( 1 ) القومساني ( 2 ) ثم الهمذاني . عرف بابن زيرك ( 3 ) . ولد سنة تسع وتسعين وثلاث مئة . وحدث عن : أبيه ، وعمه أبي منصور محمد ، وعلي بن أحمد بن عبدان ، ويوسف بن كج الفقيه ، والحسين بن فنجويه ( 4 ) ، وعدة . بالإجازة عن أبي الحسن بن رزقويه ، وأبي عبد الرحمن السلمي . قال شيرويه : أكثرت عنه ، وكان ثقة صدوقا ، له شأن وحشمة ، ويد في التفسير ، فقيها ، أديبا ، متعبدا ( 5 ) . مات في ربيع الآخر ، سنة إحدى وسبعين ( 6 ) . وقبره يزار ، ويتبرك به ( 7 ) . سمعته يقول : مرضت ، واشتد الامر ، فكان أبي يقول : يا بني ! أكثر ذكر الله . فأشهدته علي أنني على الاسلام والسنة ، فرأيت وأنا في تلك الحال كأن هيبة دخلتني ، فإذا أنا برجل ذي هيبة وجمال ، كأنه يسبح في الهواء ، فقال لي : قل . فقلت : نعم . فكرر علي ، ثم قال لي : قل : الايمان يزيد وينقص ، والقرآن غير مخلوق بجميع
--> ( 1 ) كذا في الأصل بالزاي ، وفي " معجم البلدان " و " الوافي بالوفيات " : مردين ، بالراء المهملة . ( 2 ) نسبة إلى قومسان من نواحي همذان . ( ياقوت ) . ( 3 ) تصحفت في " شذرات الذهب " إلى : زبرك بالباء الموحدة . ( 4 ) تصحفت في " العبر " إلى : فتحويه . ( 5 ) الخبر في " معجم البلدان " 4 / 414 . ( 6 ) أي أربع مئة ، وفي " الوافي " : وثلاث مئة ، وهو خطأ بين . ( 7 ) الزيارة المشروعة للقبور تكون لتذكر الزائر بالآخرة ، ولنفع الموتى بالدعاء لهم بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون " وفي رواية " أسأل الله لنا ولكم العافية " . وأما الزيارة للتبرك بالميت مهما كان شأن هذا الميت ، فليس مما يقره الشرع ، بل هو مما ابتدعه العامة والدهماء ممن لا بصر له بحقائق الدين الاسلامي الحنيف .